العلامة الحلي
52
منتهى المطلب ( ط . ج )
فخطب قائما ، ثمَّ قعد ثمَّ قام « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « الصّلاة قبل الخطبتين ، يخطب قائما ويجلس بينهما » « 2 » . وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « وإذا خطب الإمام فليقعد بين الخطبتين قليلا » « 3 » . الثّاني : هل يستحبّ له الجلوس قبل الخطبة « 4 » ؟ لا أعرف لعلمائنا فيه نصّا ، إلَّا أنّهم أطلقوا أنّ كيفيّة الخطبتين كالجمعة . وقيل : لا يستحبّ ، لأنّه في الجمعة إنّما استحبّ جلوسه لأجل الأذان ولا أذان هنا « 5 » ، وهو حسن . الثالث : لا يجب حضور الخطبة ولا استماعها بغير خلاف . روى عبد الله ابن السائب « 6 » قال : شهدت مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله العيد ، فلمّا قضى الصّلاة قال : « إنّا نخطب ، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب » « 7 » . لكنّه مستحبّ ، لما فيه من الاتّعاظ وحضور
--> « 1 » سنن ابن ماجة 1 : 409 الحديث 1289 ، سنن أبي داود 1 : 286 ، سنن النسائيّ 3 : 191 . « 2 » التهذيب 3 : 287 الحديث 860 ، الوسائل 5 : 110 الباب 11 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 . « 3 » التهذيب 3 : 129 الحديث 278 ، الوسائل 5 : 110 الباب 11 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 . « 4 » ح وق : الخطبتين . « 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 120 ، المجموع 5 : 22 ، المغني 2 : 240 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 255 . « 6 » عبد اللَّه بن السائب بن أبي السائب صيفيّ بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ أبو السائب ويقال أبو عبد الرحمن المكّيّ القارئ ، روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وروى عنه ابنه محمّد وأبو سلمة بن سفيان وعطاء ومجاهد . مات قبل ابن الزبير بمدّة . أسد الغابة 3 : 170 ، تهذيب التهذيب 5 : 229 . « 7 » سنن أبي داود 1 : 300 الحديث 1155 ، سنن ابن ماجة 1 : 410 الحديث 1290 ، سنن النسائيّ 3 : 185 . سنن البيهقيّ 3 : 301 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 50 الحديث 30 ، نيل الأوطار 3 : 376 الحديث 6 . وأيضا روي من طريق الخاصّة ، ينظر : الوسائل 5 : 136 الباب 30 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 .